السيد الخميني

122

كتاب البيع

الرجل يفضيه إلى امرأته » ( 1 ) . ولعلّ المراد أنّ العقد صار غليظاً ، والعهد مشدّداً بالإفضاء . والإنصاف : أنّ الآية لا دلالة لها في باب النكاح على المقصود ، فضلاً عن غيره . الدليل السادس : حديث السلطنة وربّما يستدلّ عليه بالمرسلة المشهورة ; أي قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « الناس مسلَّطُون على أموا لهم » ( 2 ) . بتقريب : أنّ ظاهرها إثبات السلطنة لهم بأنواعها ، على النحو المتداول بين العرف ، فإذا تدوّلت المعاطاة بينهم يشملها الحكم ، ولازمه كون أسبابها العرفيّة أسباباً شرعيّة ( 3 ) . وفيه : أنّ ما لدى العرف في إنفاذ المعاملات يتوقّف على أمرين : أحدهما : سلطنة المالك على ماله ، فمثل المجنون والطفل غير المميّز ، ليس سلطاناً لدى العقلاء ، فلا بدّ في إنفاذ المعاملة من السلطنة على المال . ثانيهما : إيقاع المعاملة على طبق المقرّرات العقلائيّة ، فبيع المجهول المطلق بمجهول مطلق ليس نافذاً لديهم ، لا لقصور سلطنة المالك ، بل لمخالفته للمقرّر العقلائي ، فتسلّط الناس على أموا لهم شئ ، ولزوم تبعيّة العاقد للمقرّرات العقلائيّة شئ آخر ، وليست المقرّرات العقلائيّة ناشئة عن السلطنة ، وليست

--> 1 - الكافي 5 : 560 / 19 ، وسائل الشيعة 20 : 262 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ، الباب 1 ، الحديث 4 . 2 - الخلاف 3 : 176 - 177 ، بحار الأنوار 2 : 272 / 7 ، عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 69 / السطر 30 .